شاهدت كوريا الجنوبية يوم
29 أكتوبر 2022 حادثة مأساوية، راح ضحيتها المئات من الأشخاص وذلك أثناء
الاحتفالات السنوية بالهالوين.
وقعت الحادثة المأسوية في الحي السياحي ايتوان الذي يقع في مدينة سيول عاصمة كوريا الجنوبية، الذي يشكل ملاذا للأجانب ولمحبي الحياة الليلية بسبب وفرة النوادي الليلية والمطاعم الفاخرة.
ففي ليلة السبت الماضي تجمهر آلاف الأشخاص في الحي الذي يبلغ طوله 45 متر وعرضه 4 أمتار للاحتفال ومشاهدة أزياء الهالوين، وبسبب الازدحام الشديد والتدافع المستمر وضيق الحي بالإضافة لغياب ضباط الشرطة لتنظيم السير.
تحول الإحتفال بالهالوين إلى فيلم رعب حقيقي بعد أن بدأت الجماهير تتعرض لضيق في التنفس و الإغماء نتيجة سكتات قلبية مفاجئة. وحسب شهود عيان ناجين من الحادثة بدأ التدافع بعد سقوط بعد الأشخاص ليتسببوا بإسقاط أشخاص آخرين في مدة وجيزة تراكم مئات الأشخاص فوق بعضهم البعض، مما صعب مهمة رجال الإنقاذ بعد وصولهم. وثقت هذه المشاهد المأساوية بصور ومقاطع فيديو تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي في مختلف أنحاء العالم.
أسفرت هذه الحادثة عن مقتل 154 شخصا وإصابة أكثر من 130 حسب وكالة يونهاب للأنباء. وكان الضحايا مواطنين كوريين وأجانب اللذين قدر عددهم ب20 شخصا من جنسيات مختلفة كالصين وإيران وروسيا... وكانت الإناث أغلب هؤلاء الضحايا حيث كان عددهن 97 فتاة، بسبب ضعف قوتهن الجسمية وكذلك ارتداءهن لأزياء الهالوين.
من بين القتلى اللذين ذكرتهم وسائل الإعلام الكورية كان الممثل والمتدرب في برنامج برودوس 101 "لي جي هان" ذو 24 سنة التي تبين لاحقا أنه توفي في محاولة لإنقاذه لطفل من الازدحام.
وعلى اثر هذه الفاجعة قام رئيس كوريا الجنوبية "يون سوك
يول" بزيارة مكان الحادث وأمر بتشكيل
لجنة لتحقيق بالحادثة وتحديد أسبابها التي مازالت مجهولة. وتم الإعلان عن حداد وطني يمتد لغاية 5 فبراير. وعزاءا لضحايا وتضامنا مع أهاليهم تم تعليق كل الأنشطة الفنية والترفيهية داخل
البلاد.
تفاعل رواد المواقع التواصل
الاجتماعي من مختلف أنحاء العالم مع هذه المأساة معبرين عن حزنهم وأسفهم على ضحايا
خاصة أن أغلب القتلى كانوا في العشرينيات من عمرهم.
هذه الفاجعة تذكرنا بما وقع في بريطانيا يوم 16 يونيو عام 1883 في مسرج فيكتوريا هول بساندرلاند التي راح ضحيتها 183 طفل بعد أن تعرضوا للدهس و الاختناق نتيجة الازدحام.
فبعد انتهاء متابعة أحد العروض الترفيهية في المسرح الذي كان يتكون من طابق سفلي وعلوي، بدأ
المسؤولون والممثلون بتوزيع الهدايا على الأطفال في الطابق السفلي، وخوفا من نفاذ
الهدايا هرول الأطفال الذين كانوا يتابعون العرض في الطابق العلوي إلى المدرج
للنزول والحصول على حصتهم من الهدايا، ولكون باب المدرج يسمح بمرور شخص واحد وجدوا
أنفسهم عالقين في المدرج الضيق، وانتهت الحادثة بموت 183 طفلا منهم.


.jpg)


تعليقات: 0
إرسال تعليق